السيد محمد حسين الطهراني

397

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

وأمّا من يقول . إنّ بعض الصحابة كان يُجيز القراءة بالمعنى ، فقد كذب . وسافرد في هذا النوع - أعني بالمدرج - تأليفاً مستقلّا . « 1 » وقد أورد السيوطيّ هذا الكلام تحت تقسيم القراءات إلى متواتر ومشهور وآحاد وشاذّ وموضوع ومُدرَج . ونقله عن ابن الجزريّ ضمن بيان المدرج . وضرب للمدرج مثلًا بقراءة سَعد بن أبي وقّاص . وله أخ أو أخت من أم ؛ حيث إنّ مِنْ امٍّ مدرج ؛ وبقراءة ابن عبّاس : لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ في مَواسِمِ الْحَجِّ ، حيث إنّ في مَوَاسِمِ الْحَجِّ مدرج ؛ أي أنّها ليست من القرآن ، وأنّها زيدت في القراءات على وجه التفسير . 2 المختارة . « مَلِك يَوْمِ الدِّينِ » ، لا . « مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ » التنبيه الخامس . بحثٌ في قراءَتَي مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ، و : مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ، حيث إنّ كِلا القراءتين متواترتين ، وقراءة أيّة منهما في الصلاة مُجزية ، ونريد أن نرى هنا أيّة قراءة من هاتين القراءتين أفضل ؟ ونحن مجبرون على تقديم بيان مختصر لهذه المسألة . مِلْك بمعنى الاستيلاء والقدرة وإذن التصرّف في الأموال ؛ ويقال لصاحبه مَالِك بصيغة فاعل . أمّا مُلْك فبمعنى الاستيلاء والقدرة وإذن التصرّف في النفوس ، ويقال لصاحبه مَلِك بصيغة فَعِل وهي صفة مشبّهة . وبالطبع فإنّ كلاهما مشتقّ من مبدأ واحد ومن أساس مشترك ، وهو مطلق التصرّف والقدرة والاستيلاء على شيء ، ومبدأ الاشتقاق عبارة عن . مَلَكَ يَمْلِكُ مَلْكاً ، ومُلْكاً ، ومِلْكاً ، ومَلَكَةً ، ومَمْلَكَةً ، ومَمْلِكَةً ، مَمْلُكَةً الشَّيء . أي احْتَوَاهُ قَادِراً على التَّصَرُّفِ وَالاسْتِبْدَادِ بِهِ . غاية الأمر ، أنّ مبدأ الاشتقاق هذا إن تعلّق بالمتاع والبضاعة

--> ( 1 ) و 2 - « الإتقان » ج 1 ، ص 97 ، الطبعة الأولي ؛ وص 77 ، الطبعة الثالثة .